ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَن يفترى من دون الله الْآيَة، وَفِيه وَجْهَان من الْمَعْنى:
أَحدهمَا: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن افتراء من دون الله.
وَالْوَجْه الثَّانِي: وَمَا يَنْبَغِي لمثل هَذَا الْقُرْآن أَن يفترى من دون الله لقَوْله تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنَبِيّ أَن يغل مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لمثل النَّبِي أَن يغل.
وَقَوله: وَلَكِن تَصْدِيق الَّذِي بَين يَدَيْهِ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: تَصْدِيق الَّذِي بَين يَدَيْهِ من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.
وَالثَّانِي: تَصْدِيق الشَّيْء الَّذِي الْقُرْآن بَين يَدَيْهِ من الْقِيَامَة والبعث.
وَقَوله: وتفصيل الْكتاب لَا ريب فِيهِ من رب الْعَالمين التَّفْصِيل: التَّبْيِين،

صفحة رقم 383

رب الْعَالمين (٣٧) أم يَقُولُونَ افتراه قل فَأتوا بِسُورَة مثله وَادعوا من اسْتَطَعْتُم من دون الله إِن كُنْتُم صَادِقين (٣٨) بل كذبُوا بِمَا لم يحيطوا بِعِلْمِهِ وَلما يَأْتهمْ تَأْوِيله كَذَلِك كذب الَّذين من قبلهم فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمين (٣٩) وَمِنْهُم من يُؤمن بِهِ وَمِنْهُم من لَا يُؤمن بِهِ وَرَبك أعلم بالمفسدين (٤٠) وَإِن كَذبُوك فَقل لي عَمَلي وَلكم عَمَلكُمْ وَمعنى بَاقِي الْآيَة مَعْلُوم.

صفحة رقم 384

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية