ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

وقوله : وَما كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى
المعنى - والله أعلم - : ما كان ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى. وهو في معنى : ما كان هذا القرآن لِيفترى. ومثله وما كان المؤمِنون لِينفِروا كافة أي ما كان ينبغي لهم أن ينفِروا ؛ لأنهم قد كانوا نَفَروا كافَّة، فدلَّ المعنى على أنه لا ينبغي لهم أن يفعلوا مرَّة أخرى. ومثله وما كان لنبي أن يَغُلّ أي ما ينبغي لنبي أن يَغُلّ، ولا يُغَل. فجاءت ( أَنْ ) على معنى ينبغي ؛ كما قال مالك أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجِدين والمعنى : منعك، فأدخلت ( أن ) في ( مالك ) إذا كان معناها : ما منعك. ويدلّ على أن معناهما واحد أنه قال له في موضع :( ما منعك )، وفي موضع ( مالك ) وقصَّة إبليس واحدة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير