وقال غيرهم: كَيْفَ تَحْكُمُونَ هو التمام.
قوله: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً إلى قوله مِن رَّبِّ العالمين
والمعنى: ما يتبع أكثر هؤلاء إلا ظناً، أي: يتبعون ما لا علم لهم بحقيقته، وإنما هم في اتباعهم ما يتبعون على شك.
إِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً: أي: " إن الشك لا يغني من اليقين شيئاً، ولا يقوم في شيء مقامه ".
ثم قال تعالى: وَمَا كَانَ هذا القرآن أَن يفترى مِن دُونِ الله أي: ما كان افتراءً، ولكنه من عند الله سبحانه. وقيل: المعنى: ما كان لأحد أن يأتي به من عند غير الله، وينسبه إلى الله تعالى لإعجازه.
ولكن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ: أي: ولكن كان تصديق التوراة، والإنجيل، وغيرهما من الكتب.
وَتَفْصِيلَ الكتاب: أي: وبيان الكتاب الذي كتبه الله على أمة محمد في
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي