ولذلك قال :
أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يقول الحق جل جلاله : ألا إن لله ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك في ملكه، فلا يتطرقه ظلم ولا جور. ويحتمل أن يكون تقريراً لقدرته على الإثابة والعقاب، أَلاَ إن وعد الله حقٌ أي : ما وعد به من الثواب والعقاب، لا خلف فيه، ولكن أكثرهم لا يعلمون لقصور عقولهم، فلا يعلمون إلا ظاهراً من الحياة الدنيا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي