الآيات تحكي سؤال الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم عما إذا كان ما يتوعدهم به القرآن من البعث والحساب الأخروي حقا وصدقا بأسلوب الذي يريد التوثق أو يبالغ في الإنكار والشك ويظن أن الوعيد تهويش وتخويف، وتأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتوكيد ذلك وكونه حقا وكونهم لن يعجزوا الله ولن يخرجوا عن شمول قدرته وإحاطته، وتحكي ما سوف يكون عليه حال الكفار يوم القيامة من الشدة والفزع والندامة حين يرون العذاب ويسمعون قضاء الله العادل الرهيب فيهم حتى لو كان واحد منهم جميع ما في الأرض لقدمه فدية عن نفسه، وتهتف بالناس مؤكدة بأن وعد الله حقّ لا ريب فيه وهو قادر على تحقيقه كل القدرة ؛ لأنه الذي له ما في السماوات والأرض والذي يحيي ويميت وإليه مرجع الناس على كل حال.
ولا يروي المفسرون رواية ما في صدد نزول الآيات وهي معطوفة على سابقاتها حيث يصح القول إنها متصلة بالآيات السابقة سياقا موضوعا حيث تستمر في حكاية أقوال ومواقف الكفار، وترد عليهم مقرعة منددة منذرة متوعدة بأسلوب قوي استهدف فيما استهدفه إثارة الخوف والارعواء في نفوسهم.
التفسير الحديث
دروزة