مَا فِي الْأَرْضِ جميعًا.
لَافْتَدَتْ بِهِ بَذَلَتْهُ في مقابلةِ نَجاتها.
وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ أَخْفَوها عن أتباعِهم خوفًا من ملامَتِهم، وقيل: معناه: أظهروها؛ لأنه ليسَ بيومِ تصبُّرٍ.
لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وهذا: قبلَ الإحراقِ بالنار، فإذا وقعوا فيها، ألهتهم عن التَّصَنُعِ.
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي: بين الرؤساءِ والسِّفْلَةِ بِالْقِسْطِ بالعدلِ.
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ليسَ تكريرًا؛ لأن الأولَ قضاء بينَ الأنبياءِ ومكذِّبيهم، والثاني مجازاةُ المشركينَ على الشركِ.
...
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥).
[٥٥] أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فلا مانعَ يمنعُه من إنفاذِ ما وعدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذلكَ.
...
هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦).
[٥٦] هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦) قرأ يعقوبُ: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون؛ بضمِّ التاءِ وفتحِ الجيم (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب