ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وقوله تعالى : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه أي : ليزول عنكم التعب والكلال فيه بما تقاسون في نهاركم من تعب التردد في المعاش والنهار مبصراً أي : مضيئاً تبصرون فيه مطالب أرزاقكم ومكاسبكم تنبيه على كمال قدرته وعظيم نعمته المتوحد هو بهما ليدلهم على تفرده باستحقاق العبادة. وإضافة الإبصار إلى النهار مع أنه يبصر فيه على طريق نقل الاسم من المسبب إلى السبب، كقولهم ليل نائم ؛ لأنّ الليل سبب للسكون. قال قطرب : تقول العرب : أظلم الليل، أي : صار ذا ظلمة، وأضاء النهار، أي : صار ذا ضياء. إن في ذلك المذكور لآيات أي : دلالات على وحدانيته تعالى لقوم يسمعون سماع اعتبار وتدبر فيعلمون بذلك أنّ الذي خلق الأشياء كلها هو الإله المعبود المتفرد بالوحدانية في الوجود.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير