ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون( ٦٧ ) :
وشاء الحق سبحانه بعد أن بين الإيمان والمؤمنين، وما يمكن أن يدعيه الكافرون في نبي الرسالة، وبعد أن بين المنهج، ها هو سبحانه يأتي بالكلام عن آياته سبحانه في الكون تأييدا للمطلوب بالموجود.
فالمطلوب أن يؤمن برسول يبلغ منهجا عن الله ؛ ليكون هذا المنهج نافعا لنا، وإن أراد أحد دليلا على ذلك فلينظر إلى الآيات التي وجدت للإنسان من قبل أن يكلف، أهي في مصلحته أم في غير مصلحته ؟
وما دامت الآيات الموجودة في الكون-والمسخرة للإنسان-تفيد الإنسان في حياته، فلماذا لا يشكر من أعطاه كل تلك النعم، وقد أعطى الحق-سبحانه وتعالى-الإنسان من قبل التكليف الكثير من النعم، وفور أن يصل إلى البلوغ يصير مكلفا.
إذن : فالله سبحانه لم يكلف أحدا إلا بعد أن غمره بالنعم النافعة له باعتقاد من العبد، وصدق من الواقع.
فإذا ما جاء لك التكليف، فقس ما طلب منك على ما وجد لك، فإذا كنت تعتقد أن الآيات الكونية التي سبقت التكليف نافعة لك قبل أن يطلب منك " افعل كذا " و " لا تفعل كذا " ؛ فخذ منها صدقا واقعا يؤيد صدق ما طلب منك تكليفا، فكما نفعك في الأولى، فالحق سبحانه سينفعك بإتباعك التكليف، واستقبل حركة الحياة على ضوء هذا التكليف ؛ لتسعد( ١ ).
ونحن نعلم أن الأصل في الإنسان أن يرتاح أولا ليتحرك، ثم يتعب ثم يرتاح ؛ ولذلك نجد التكاليف قد جاءت على نفس المنوال، فقد أراحك الحق سبحانه إلى سن البلوغ وأخذت نعم الله تعالى وتمتعت بها إلى سن البلوغ، ارتحت اختيارا، وارتحت في مراداتك، ثم تجيء " افعل " و " لا تفعل " لتلتزم بما يصلح لك كل أحوالك.
وإذا كان التكليف سيأخذ منك بعضا من الجهد، فهناك فاصل زمني للراحة، وأنت في حياتك تجد وقتا للراحة، ووقتا للحركة، والراحة تجعلك تسعى بنشاط إلى الحركة، والحركة تأخذ منك الجهد الذي تحب أن ترتاح بعده.
إذن : فالحركة تحتاج للراحة، والراحة تحتاج للحركة. وجاء الحق سبحانه إلى الفترة الزمنية المسماة " اليوم "، فبين لنا أنه كما قسم الوجود الإنسان إلى مرحلتين :
الأولى : هي ما قبل البلوغ ولا تكليف فيها.
والثانية : هي ما بعد البلوغ وفيها التكليف.
فقد قسم الله سبحانه أيضا " اليوم " إلى وقت للراحة ووقت للحركة، فقال تعالى : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا.. ( ٦٧ ) [ يونس ].
فكما خلق الحق سبحانه لنا اليوم وفيه وقت للراحة، ووقت للحركة، كذلك شرع الحق سبحانه منهج الدين ؛ لتستقيم حركة الحياة ؛ لأن الإنسان-الخليفة في الأرض-لابد أن يتحرك، ولا بد أن تكون حركته على مقتضى " افعل كذا " و " لا تفعل كذا "، وما لم يرد فيه " افعل " و " لا تفعل " فهو مباح ؛ إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله( ٢ ).
وكل فعل، وكل نهي يتطلب حركة، وإياك أن تتصور أن النهي لا يتطلب حركة ؛ لأنك تتحرك في أمر ما ثم يأتيك قرار التوقف، وقد تتوهم أن التوقف لا يحتاج إلى حركة ؛ لأنه سلبك ملكة القيام بما تعمل، ولكنك تنسى أن هناك حركة داخلية، وهي الدوافع التي كانت تلح عليك أن تقوم بما تشتهيه نفسك ولا يواكب منهج الله، وأنت تكتب تلك الدوافع وتكبح جماحها( ٣ ) ؛ لأن الله سبحانه قد أمرك بذلك.
وما دامت هناك حركة فلا بد أن يأتي منها تعب ؛ لذلك جعل الله تعالى لك حقا في الراحة.
وكذلك عمر الإنسان، لم يكلف الله –تعالى-الإنسان إلا بعد البلوغ، وترك له الفترة الأولى من عمره دون تكليف منه وحساب، لكنه سبحانه لم يقطع عنه التكليف في تلك المرحلة بتاتا، وإنما منع حسابه على ما " يفعل " أو " لا يفعل "، وترك مسئولية التدريب على التكليف للأب مثلا، فالأب يقول لابنه :" لا تكذب " فإن كذب ؛ فالأب يعاقبه، وهكذا يكون الأمر من الوالد، والنهي للولد والأمر والنهي يتطلب ثوابا أو عقابا.
ويبيِّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فيقول :" مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين " ( ٤ ).
والذي يأمر هنا الابن بالصلاة هو الأب، وهو أيضا الذي يعاقب على ترك الصلاة، وهو الذي يثب ابنه إن أراد أن يجعل الصلاة محبوبة للابن، وأن يجعل للابن أنسا بالعبادة.
وحين يكلف الأب ابنه بالصلاة، فالابن يطيع ؛ لأن الأب هو الذي يقضي حاجات الابن، ويحقق له مصالحه، والابن يعلم أن والده لن يكلفه إلا بما يحقق تلك المصالح، وهو يفعل ذلك ؛ لأنه يحبه ؛ لذلك جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر والنهي من النافع للابن ؛ لتوجد حيثية قبول في النفس.
وما إن يأت البلوغ فيكون التكليف من الله والأمر من الله، والثواب والعقاب منه سبحانه.
إذن : فالأمر والنهي قبل البلوغ يأتيان من الأب ؛ ليتعود الإنسان استقبال الأمر والنهي ومن ربه ورب أبيه.
وإذا كانت الحياة والسير فيها على ضوء منهج الله تعالى يقتضي حركة في " افعل " و " لا تفعل " فلا بد أن يحتاج الإنسان إلى راحة من الحركة ؛ لذلك يبين لنا الله سبحانه أنه جعل في " اليوم " ليلا ونهارا، ولكل مهمة، فإياك أن تضع مهمة شيء مكان شيء آخر ؛ حتى لا ترتبك الأمور، ولكن الظروف قد تضطرك إلى ذلك، فهناك من يسهر للحراسة، وهناك من يسهر للعمل في المخابز، أو إعداد طعام الإفطار للناس ؛ ولذلك فهناك احتياط قدري، فقال الحق سبحانه في آية ثانية :
ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله.. ( ٢٣ ) [ الروم ] : لأن الحق سبحانه قد علم أزلا أن هناك مصالح لا يمكن إلا أن تكون ليلا، فالذي يعمل ليلا يرتاح نهارا، ولو أن الآية جاءت عمومية ؛ لقنا لمن ينام( ٥ ) بالنهار : لا، ليس هذا وقت السكن والراحة.
ولكن شاء الحق سبحانه أن يضع الاحتياطي القدري ؛ ليرتاح من يتصل عمله بالليل.
وهنا يقول الحق سبحانه : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه.. ( ٦٧ ) [ يونس ] : ونحن نعلم أن هناك فارقا بين " الخلق "، و " الجعل "، و " الملك "، والمثال على الخلق : أنه سبحانه خلق الزمن، ثم جاء لهذا الزمن ليجعل منه ليلا ونهارا( ٦ ).
إذن : فالجعل هو توجيه شيء مخلوق لمهمة. ومثال ذلك- ولله المثل الأعلى- وهو منزه عن أي تشبيه أو مثل : تجد صانع الفخار وهو يمسك بالطين ؛ ليجعل منه إبريقا، فهو يصنع الطين أولا بأن يخلط الماء بالتراب ويعجنهما معا، ثم يجعل من الطين إبريقا أو أصص زرع أو زهرية ورد، وهو بذلك إنما يحول مخلوقا إلى شيء له مهمة.
والزمن كله لله سبحانه، وجعل منه قسم الليل، وقسم النهار، ومثلما خلق الإنسان، ووجه جزءا منه ؛ ليجعله سمعا، وجزءا آخر ؛ ليجعله بصرا، وجزءا آخر ؛ ليصير مخا، وجزءا آخر ؛ ليكون رئة، كل ذلك مأخوذ مما خلقه الحق سبحانه. أي : أنه سبحانه جعل أشياء مما خلق أصلا ؛ لتؤدي مهمة للمخلوق.
وفي حياتنا-ولله المثل الأعلى-نجد من يغزل من القطن خيوطا، وهناك من ينسج من تلك الخيوط قماشا، وبعد ذلك نجد من يأخذ هذا القماش ؛ ليجعل منه جلبابا أو بنطلونا أو قميصا أو لحافا.
إذن : فالجعل هو أخذ من شيء مخلوق لمهمة. والخلق قد يترتب عليه ملك، والجعل أيضا قد يترتب عليه ملك ؛ فمن عمل قدرا من الطين هو مالكه، ومن جعل من الطين إبريقا إنما يملكه.
وهكذا نجد الخلق والجعل قد يترتب عليهما ملكية ما، لكن الملكية المنسحبة بعد الخلق والجعل تجعلك تنتفع بالأشياء وقد لا تملكها ؛ لذلك نجد قول الحق سبحانه :
أمن يملك السمع والأبصار.. ( ٣١ ) [ يونس. ]
والحق سبحانه خلق لنا الأنعام، وذللها لنا، وملكها لنا، وإذا قال الحق سبحانه :" ملك " فملكيته سبحانه لا تنتهي لأحد أبدا سواء من الخلق أو الجعل، بل يظل مملوكا ؛ ولذلك قلنا : إن نقل الأعضاء هو تحكم فيما لا يملكه المخلوق، بل يملكه الخالق سبحانه وتعالى.
يذكر الحق سبحانه الليل والنهار فيقول : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا.. ( ٦٧ ) [ يونس ].
وكان مقتضى الكلام أن يقول : جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار لتتحركوا.
وشاء سبحانه أن يأتي هنا بالأداء القرآني المعجز فقال : والنهار مبصرا .
فهل النهار هو الذي يبصر أم نحن ؟
هل النهار مبصر أم مبصر فيه ؟
وقديما لم يكونوا قد وصلوا إلى الحقيقة العلمية التي وصلنا إليها الآن، فقد كانوا يعتقدون أن الضوء( ٧ ) يخرج من العين على المرئي فتراه، إلى أن جاء " الحسن بن الهيثم " العالم العربي المسلم، وأوضح بالتجربة أن الضوء إنما ينعكس من المرئي إلى العين، بدليل أن المرئي إن كان في النور وأنت في الظلام، فأنت تراه، وإذا كان الأمر بالعكس فأنت لا تراه.
إذن : فقد سبق القرآن كل النظريات، وبيَّن لنا أن النهار إنما يأتي بالضوء فينعكس الضوء من الكائنات والموجودات إلى العين فتراه.
إذن : فالنهار هو المبصر ؛ لأنه جاء بالضوء اللازم لانعكاس هذا الضوء من المرائي إلى العيون.
ونحن نجد القرآن حين يتعرض لليل والنهار يقول : ومن آياته الليل والنهار.. ( ٣٧ ) [ فصلت ]، ويقول : وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا( ٨ ) آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة.. ( ١٢ ) [ الإسراء ] : وهي مبصرة كما أثبت الحسن بن الهيثم العالم المسلم، وإن كانت في ظاهر الأمر مبصرة فيها.
ويعطي لنا الحق سبحانه تجربة حية مع موسى عليه السلام، وذلك في قوله سبحانه لموسى –عليه السلام : وما تلك بيمينك يا موسى( ١٧ ) قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى( ١٨ ) قال ألقها يا موسى( ١٩ ) فألقاها فإذا هي حية تسعى( ٢٠ ) [ طه ] : وشاء الحق سبحانه ذلك ؛ ليتعرف موسى بالتجربة على ما سوف يحدث من عصاه أمام فرعون، ثم أمام السحرة، ثقة منه سبحانه أن موسى حين يراها تنقلب إلى حية أمام عينيه لأول وهلة سوف يفزع ؛ فيطمئنه الحق سبحانه بقوله : .. خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى( ٩ ) ( ٢١ ) [ طه ] : وكانت المرة الأولى لتحول العصا إلى حية، هي تجربة للاستعداد ؛ حتى لا يجزع موسى-عليه السلام- أو يخاف لحظة أن يمر بالتجربة العملية، وحتى يقبل على تقديم المعجزة وهو واثق تمام الثقة أمام فرعون.
ثم قال الحق سبحانه لموسى-عليه السلام : وأدخل يدك في جيبك( ١٠ ).. ( ١٢ ) [ النمل ].
والجيب : هو المكان الذي تنفذ منه الرقبة في الجلباب ويسمى ( القبة )، فلا يظن أحد أن الجيب المقصود هنا هو مكان وضع النقود ؛ لأن مكان وضع النقود قديما كان يوجد من داخل الجلباب، مثل جيب ( الصديري ) الذي يرتديه أهل الريف، وقد سمي الجيب الذي نضع فيه النقود جيبا ؛ لأن اليد لا تذهب إلى الجيب إلا إذا دخلت في الفتحة التي تخرج منها الرقبة.
وقد قال الحق سبحانه لموسى-عليه السلام : وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء.. ( ١٢ ) [ النمل ]، ويخبره الحق سبحانه : في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين( ١٢ ) فلما جاءتهم آياتنا مبصرة.. ( ١٣ ) [ النمل ] : هكذا كانت الآيات مبصرة( ١١ ) وكأنها تقول للعين : أبصريني.
وهنا في الآية- التي نحن بصدد خواطرنا عنها-يقول الحق سبحانه : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا.. ( ٦٧ ) [ يونس ]. ولم يقل : لتتحركوا فيه، بل جاء بما يضمن سلامة
٢ لأن كلمة (افعل) يندرج تحتها الأمر من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الواجبات والفرائض والسنن والمندوبات والمستحبات. وكلمة (لا تفعل) يندرج تحتها النهي من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك في الحرم والمكروه. أما غير ذلك فهو مباح..
٣ تكبح جماحها: تمنعها عن المعاصي. مأخوذة من كبح الدابة أي: جدبها إليه باللجام، وضرب فاهابه؛ كي تقف ولا تجري.[لسان العرب: مادة (ك ب ح)]..
٤ أخرجه أحمد في مسنده (٢/١٨٧) وأبو داود في سننه (٤٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. واللفظ لأحمد..
٥ نام فلان نوما: اضطجع أو نعس وإليه سكن واطمأن ووثق به ومن حاجته فغل عنها ولم يهتم بها وأنامه: أرقده، ونوم فلان: أرقده. والتناوم التظاهر بالنوم. واستنام: نام واطمأن. والنوم من آيات الله؛ لأنه راحة وسكن، والراحة مع السكن تعطي قوة الحركة والثبات في التفكير والتركيز.[المعجم الوجيز-بتصرف]..
٦ يقول سبحانه:قل أرأيتم عن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون(٧١) قل أرأيتم عن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون(٧٢) ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون(٧٣)[القصص]..
٧ الضوء-بفتح الضاد والضوء-بضمها والضياء، والضواء: النور الذي ينتشر من الأجسام المضيئة، وقد يخص الضوء لما كان صادرا من شيء مضيء بنفسه كضوء الشمس، وقد يخصص بالنور لما كان مستمدا من ضوء، كنور القمر. قال تعالى:هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا..(٥)[يونس].[القاموس القويم] بتصرف..
٨ جعل الله ليل آية وهي القمر، وجعل للنهار آية وهي الشمس، وجعل آية النهار مبصرة أي: منيرة تنير الكون كله، أما القمر فقد محا آيته وهو سواد القمر الذي فيه. بتصرف من تفسير ابن كثير (٣/٢٧)..
٩ أي: سنعيدها كملا كانت (عصا)..
١٠ الجيب: النحر والصدر. قال تعالى:وليضربن بخمرهن على جيوبهن..(٣١)[النور]..
١١ بصر به: رآه ببصره، فهو بصير، وبصر بالأمر: علمه كأنه رآه ببصره. وقوله:فبصرت به عن جنب..(١١)[القصص] أي: رأته من احد جوانب البيت. وأبصر: رأى. قال تعالى:وأبصر فسوف يبصرون(١٧٩)[الصافات] أي: انظر وترقب. وأبصره: جعله يبصر، وجعله يعلم علم من يبصر. قال تعالى:وأبصرهم فسوف يبصرون(١٧٥)[الصافات]. والبصير: من أسماء الله الحسنى، والبصير: من له عينان يبصر بهما، ضد الأعمى. قال تعالى:هل يستوي الأعمى والبصير..(٥٠)[الأنعام] والبصيرة: نور القلب والحجة الواضحة ومن المجاز قولهم: نهار مبصر، أي: مضيء. قال تعالى:هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا..(٦٧)[يونس]، وقوله:وجعلنا آية النهار مبصرة..(١٢)[الإسراء] وقوله:وآتينا ثمود الناقة مبصرة..(٥٩)[الإسراء] أي: معجزة واضحة. وقوله:.. إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون(٢٠١)[الأعراف] أي: عارفون الحق.[القاموس القويم-بتصرف]..
تفسير الشعراوي
الشعراوي