ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

والثَّقَلَين، يحكمُ بما (١) يريدُ، ويفعلُ ما يشاءُ سبحانَه.
وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ أي: ما يتبعون شركاءَ على الحقيقةِ، فإنَّ شركةَ اللهِ في الربوبيةِ مُحالٌ.
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ أي: ظنَّهم أنَّ آلهتَهم تُقَرِّبُهم إلى الله تعالى.
واختلافُ القراء في الهمزتينِ من (شُرَكَاءَ إِنْ) كاختلافِهم فيهما من (شُهَدَاءَ إِذْ) في سورةِ البقرةِ [الآية: ١٣٣]. وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذِبون.
...
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧).
[٦٧] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ أي: مع أزواجِكم وأولادِكم لزوالِ التعبِ، والسكونُ: الهُدوُّ عن اضطرابٍ.
وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا أي: يُبْصَرُ فيه مطالبُ الأرزاقِ.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ سماعَ تدبُّر واعتبارٍ.
...
قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٨).
[٦٨] قَالُوا يعني: المشركينَ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا هو قولُهم: الملائكةُ بناتُ الله.

(١) في "ت" و"ن": "ما".

صفحة رقم 298

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية