ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: ولاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ ( ١ ) لِلّهِ جَمِيعًا هُو السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٦٥ إلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوات ومَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إلاّ الظَّنَّ وإِنْ هُمْ إلاّ يَخْرُصُونَ ( ٢ ) ٦٦ هُو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ٦٧ [ ٦٥ ـ ٦٧ ].
تأمر الآيات النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يحزن من أقوال الكفار وتطمئنه بأن الكرامة والعزة والعظمة لله في كل ظرف وحال وهو سميع لكل ما يقال عليم بكل ما يجري، وتقرر هاتفة بأن كل من في السماوات ومن في الأرض ملك لله خاضعون له، وبأن الكفار الذين يدعون غيره لا يدعون في الحقيقة أحدا دعاء الواثق المستيقن من صحة وجوده وشركته مع الله وإنما هم متوهمون توهما ومخمنون تخمينا. وتشير إلى مظهر من مظاهر قدرة الله كدليل على كونه المتصرف وحده في الكون فهو الذي جعل الليل مظلما ليسكنوا فيه وجعل النهار منيرا ليسعوا فيه. وفي هذه آيات ربانية لمن يريد أن يسمع ويرى ويتدبر الأمر دونما عناد ومكابرة.
والآيات كما هو المتبادر من روحها وعطفها على ما سبقها مفصلة بالسياق، وفيها استمرار لحكاية مواقف الكفار، وتطمين للنبي صلى الله عليه وسلم وتقرير واقع الأمر من شرك المشركين.
ولقد كان المشركون يعترفون بكون الله تعالى هو وحده خالق الكون ومدبره ومبدع نواميسه المتصرف فيه، فجاءت الآية الثالثة تذكر مظهرا من مظاهر ذلك مذكرة منددة، ولقد جرى النظم القرآني على ذكر بعض المظاهر الكونية دون بعض على سبيل الاستشهاد والتذكير ولا تعني حصرا، وما احتوته الآية الثالثة من هذا الباب.


التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير