ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ومعمولُ القول يحذف للدَّلالةِ عليه كثيراً، كما يحذف القول كثيراً، ويكون تقدير الآية : إن موسى - عليه الصلاة والسلام - قال لهم : أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ ما تقولون، ثم حذف منه مفعول " أتقولون " لدلالة الحالِ عليه، ثم قال : أسِحْرٌ هذا وهو استفهامٌ على سبيل الإنكار، ثم احتجَّ على أنَّه ليس بسحرٍ، بقوله : وَلاَ يُفْلِحُ الساحرون ؛ ومثلُ الآية في حذف المقول قولُ الشاعر :[ الطويل ]

لنَحْنُ الألَى قُلْتُمْ فأنَّى مُلِئْتُمُ بِرُؤيتنَا قبْلَ اهتِمَامٍ بكُمْ رُعْبَا(١)
وفي كتاب سيبويه :" متَى رَأيتَ أو قُلْتَ زيداً مُنْطلقاً " على إعمال الأول، وحذف معمول القول، ويجوز إعمالُ القول بمعنى الحكاية به، فيقال :" متى رأيت أو قلت زيد مُنطلقٌ " وقيل : القول في الآية بمعنى : العَيْب والطَّعْن، والمعنى : أتَعِيبُونَ الحقَّ وتطعنُونَ فيه، وكان من حقِّكم تعظيمُه، والإذعانُ له، من قولهم :" فلان يخافُ القالة " و " بين الناس تقاولٌ " إذا قال بعضهم لبعضٍ ما يسوؤه، ونحو القولِ الذَِّكرُ في قوله : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ [ الأنبياء : ٦٠ ] وكلُّ هذا مُلخّص من كلام الزمخشريِّ.
١ ينظر البيت في الهمع ١/٥٧ والدرر ١/١٣٩ والبحر المحيط ٥/١٨٠، والدر المصون ٤/٥٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية