ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وقوله : قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَما جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا
يقول القائل : كيف أدخل ألف الاستفهام في قوله ( أسحِر هذا ) وهم قد قالوا ( هذا سحر ) بغير استفهام ؟
قلت : قد يكون هذا من قولهم على أنه سحر عندهم وإن استفهموا ؛ كما ترى الرجل تأتيه الجائزة فيقول : أحقّ هذا ؟ وهو يعلم أنه حقّ لا شكّ فيه. فهذا وجه. ويكون أن تزيد الألف في قولهم وإن كانوا لم يقولوها، فيخرج الكلام على لفظه وإن كانوا لم يتكلّموا به ؛ كما يقول الرجل : فلان أعلم منك، فيقول المتكلم : أقلتَ أحدٌ أعلم بذا منّى ؟ فكأنه هو القائل : أأحد أعلم بهذا منى. ويكون على أن تجعل القول بمنزلة الصلة لأنه فضل في الكلام ؛ ألا ترى أنك تقول الرجل : أتقول عندك مال ؟ فيكفيك من قوله أن تقول : ألك مال ؟ فالمعنى قائم ظهرَ القولُ أوْ لم يظهر.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير