فلما ألقَوا حبالهم وعصيهم، فانقلبت حَيَّات في أعين الناس، يركب بعضها بعضاً، قال لهم موسى ما جئتم به السحر أي : الذي جئتم به هو السحر، لا ما سماه فرعون وقومه سحراً من معجزات العصا. وقرأ البصري :" آلسحر " أي : أيّ شيء جئتم به السحر هو ؟ إن الله سيُبْطلُه : سيمحقه، أو سيظهر بطلانه، إن الله لا يُصلح عملَ المفسدين لا يثبته ولا يديمُه، وفيه دليل على أن السحر تمويه لا حقيقة له.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي