ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

ولا بد من التنبيه في هذا السياق إلى معنى من أهم المعاني الواردة في هذا الربع، وهذا المعنى هو أن الساحرين لا يفلحون، وأن المفسدين لا يصلحون، وذلك قوله تعالى : ولا يفلح الساحرون وقوله تعالى : إن الله لا يصلح عمل المفسدين ، فالساحر المأجور الذي يباشر عملية السحر، والساحر الذي يستأجره على ذلك للاستعانة بسحره على بلوغ غرض من أغراضه السافلة كلاهما محكوم عليه مسبقا من الله تعالى بالخيبة والخسران، دينا ودنيا، عاجلا أو آجلا : ولا يفلح الساحر حيث أتى |طه : ٦٩|. والمفسد الذي يتظاهر بالإصلاح، أو يدعي أن الفساد هو عين الصلاح، لا يستقيم له من الأمر شيء، بل لا بد أن ينقلب به الحال من سيء إلى أسوأ، اللهم إلا إذا عاد إلى طريق الصلاح الحقيقي، فيصلح الله عمله، ويحقق أمله ويحق الله الحق بكلمته ولو كره المجرمون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير