ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

فالمسألة التي يشاؤها سبحانه تتحقق بكلمة «كن» فيكون الشيء.
وقوله سبحانه وتعالى:
إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ [يس: ٨٢].
و «كن فيكون» عبارة طويلة بعض الشيء عند وقوع المطلوب، ولكن لا توجد عبارة أقصر منها عند البشر؛ لأن الكاف والنون لهما زمن، وما يشاؤه الله سبحانه لا يحتاج منه إلى زمن، والمراد من الأمر «كن» أن الشيء يوجد قبل كلمة «كن» ؛ لأن كل موجود إنما يتحقق ويبرز بإرادة الله تعالى.
ويريد الحق سبحانه هنا أن يبيِّن لنا أن الحق إنما يأتي على ألسنة الرسل، ومعجزاتهم دليل على رسالتهم؛ ليضع أنوف المجرمين في الرَّغام،

صفحة رقم 6146

وليريح العالم من إضلالهم ومن مفاسدهم.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: فَمَآ آمَنَ لموسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ

صفحة رقم 6147

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية