ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

فالمسالة التي يشاؤها سبحانه تتحقق بكلمة " كن " فيكون الشيء.
وقوله سبحانه وتعالى : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون( ٨٢ ) [ يس ] :
و " كن فيكون " عبارة طويلة بعض الشيء عند وقوع المطلوب، ولكن لا توجد عبارة أقصر منها عند البشر ؛ لأن الكاف والنون لهما زمن، وما يشاؤه الله سبحانه لا يحتاج منه إلى زمن، والمراد من الأمر " كن " أن الشيء يوجد قبل كلمة " كن " ؛ لأن كل موجود إنما يتحقق ويبرز بإرادة الله تعالى.
ويريد الحق سبحانه هنا أن يبين لنا أن الحق إنما يأتي على ألسنة الرسل، ومعجزاتهم دليل على رسالتهم ؛ ليضع أنوف المجرمين في الرغام( (١) )، وليريح العالم من إضلالهم ومن مفاسدهم.

١ الرغام: التراب. والمراد: إذلالهم وعقابهم على عصيانهم وإجرامهم..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير