وقوله تعالى :( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ذكر أنه[ في الأصل وم : أن ] يحق الحق، والحق حق، وإن لم يحق الحق، وذكر ذلك في الباطل ليبطل الباطل، والباطل باطل، وإن لم يبطل، ولكن يحتمل قوله ( ليحق الحق ويبطل الباطل )[ الأنفال : ٨ ] [ أي ليجعل الحق ][ من م، ساقطة من الأصل ] في الابتداء حقا، ويجعل الباطل في الابتداء باطلا، فيكون باطلا بإبطاله الباطل[ أدرج بعدها في الأصل وم : يكون باطلا ].
وبتحقيقه الحق يكون حقا، ويقال[ في الأصل وم : وهو يقال ] : هداه، فاهتدى، وأضله، فضل ؛ أي بهدايته اهتدى، وبإضلاله ضل. فعلى ذلك بإبطاله الباطل بطل، وبتحقيقه الحق حق، والله أعلم.
وقوله تعالى :( بكلمته ) يحتمل[ أدرج قبلها في الأصل وم : يحتمل وجوها ] ( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) ما وعد موسى قومه من العذاب وما وعد من النعمة لهم كقوله :( اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ )[ المائدة : ٢٠ ].
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم