وقوله : فَما آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ
ففسَّر المفسرون الذرِّيَّة : القليل. وكانوا - فيما بلغنا - سبعين أهل بيت. وإنما سموا الذرّية لأن آباءهم كانوا من القِبط وأمهاتهم كنّ من بنى إسرائيل، فسموا الذرّية ؛ كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن فسمَّوا ذراريَّهم الأبناء ؛ لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم.
وقوله : على خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ، وإنما قال ( وملئهم ) وفرعون واحد لان الملِك إذا ذُكر بخوف أو بسفر أو قدوم من سفر ذهب الوَهْم إليه وإلى من معه ؛ ألا ترى أنك تقول : قدم الخليفة فكثر الناس، تريد : بمن معه، وقدم فغلت الأسعار ؛ لأنك تنوى بقدومه قدوم من معه. وقد يكون أن تريد بفرعون آل فرعون وتحذف الآل فيجوز ؛ كما قال واسأل القرية تريد أهل القرية والله أعلم. ومن ذلك قوله : يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن .
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء