ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قرئ :«دعواتكما ». قيل : كان موسى يدعو وهارون يؤمّن. ويجوز أن يكونا جميعاً يدعوان. والمعنى : إنّ دعاءكما مستجاب، وما طلبتما كائن ولكن في وقته فاستقيما فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة والزيادة في إلزام الحجّة، فقد لبث نوح عليه السلام في قومه ألف عام إلاّ قليلاً ولا تستعجلا. قال ابن جريج، فمكث موسى بعد الدعاء أربعين سنة وَلاَ تَتَّبِعَانّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا طريق الجهلة بعادة الله في تعليقه الأمور بالمصالح، ولا تعجلا فإن العجلة ليست بمصلحة. وهذا كما قال لنوح عليه السلام إِنّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين [ هود : ٤٦ ]. وقرئ :«ولا تتبعان » بالنون الخفيفة، وكسرها لالتقاء الساكنين تشبيهاً بنون التثنية، وبتخفيف التاء من تبع.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير