(إن ربهم) أي إن رب المبعوثين (بهم يومئذ لخبير) لا تخفى عليه خافية فيجازيهم بالخير خيراً وبالشر شراً، قال الزجاج الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره ولكن المعنى أن الله يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم، ومثله قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ) معناه أولئك الذين لا يترك الله مجازاتهم.
قال الإمام دلت الآية على أنه تعالى عالم بالجزئيات الزمانيات وغيرها لأنه تعالى نص على كونه عالماً بكيفية أحوالهم في ذلك اليوم، فكيف لا يكون منكره كافراً ذكره الكرخي.
قرأ الجمهور بكسر إن وباللام في الخبير، وقرأ أبو السماك بفتح الهمزة وإسقاط اللام.
سورة القارعة
وهي ثمان آيات وقيل إحدى عشرة آية وقيل عشر آيات، وهي مكية بلا خلاف قال ابن عباس نزلت بمكة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١) صفحة رقم 359فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري