الآية٤ : وقوله تعالى : الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ١ أصله أن الله تعالى لما كان من حكمته وإرادته جعل الرسالة في قريش، وإبقاؤها إلى الوقت الذي أراد أن تبقى، جعل لهم من الأمر في ذلك المكان والأرزاق التي تجبى إليهم وما يتعيشون ( به )٢ في ذلك الوقت ليبقوا إلى ذلك الوقت الذي أراد إبقاؤهم إليه، فيكون ما أراد على ما أراد.
فكما أنشأ هذا العالم للبقاء إلى الوقت الذي أراد أن يبقوا فيه٣، جعل لهم من الأرزاق ما يبقون إلى الوقت الذي أراد ليكون ما أراد. / ٦٥٤ أ/ فعلى ذلك الأول.
قال القتبي : الإيلاف مصدر ألفت فلانا كذا إيلافا، كما تقول : ألزمته إلزاما. وقال الكسائي : ألفت المكان آلفته لغتان. وعن ابن عباس رضي الله عنه : لإيلاف قريش أي لصنيع قريش إلافهم صنيعهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع السنين الذي أصابهم وآمنهم من خوف العدو، والله أعلم، ( والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين )٤.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: فيها.
٤ ساقطة من م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم