نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:لما ذكر تعالى خبر هؤلاء الأنبياء، وما جرى لهم مع أممهم، وكيف أهلك الكافرين ونَجّى المؤمنين قال : ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى أي : من أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ ١ أي : عامر، وَحَصِيدٌ أي : هالك دائر، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ أي : إذ أهلكناهم، وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أي : بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم، فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ أي : أصنامهم وأوثانهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها، مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي : ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم، وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ٢.
قال مجاهد، وقتادة، وغيرهما : أي غير تخسير، وذلك أن سبب هلاكهم ودَمَارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة وعبادتهم إياها٣ فبهذا أصابهم ما أصابهم، وخسروا بهم، في الدنيا والآخرة.
٢ - في ت :"تثبيت"..
٣ - في ت :"إياهم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة