قوله: وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يَقُولُ أَهْلُ السَّعَادَةِ فِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شاء الله يَقُولُ إِلا الْمُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يَعُودُونَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْبَرَانِي فَالاسْتِثْنَاءَانِ جَمِيعًا فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ لأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ اسْتِثْنَاءٌ وَأَهْلُ الشِّرْكِ فِي جَهَنَّمَ خَالِدِينَ لَا يَفْنُونَ وَلا يَخْرُجُوا.
١١٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مِهْرَانَ الْمَدَاينِيُّ، ثنا بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا وَقَعَ الاسْتِثْنَاءُ عَلَى مَنْ بَقِيَ فِي النَّارِ حَتَّى يَخْرُجُون مِنْهَا.
١١٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ:
| وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا | إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ وَمَشِيئَتُهُ خُلُودُهُمْ فِيهَا ثُمَّ أَتْبَعَهَا عَطَاءً غَيْرَ مجذوذ |
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
١١٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ يَقُولُ: عَطَاءٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ وَرُوِيَ، عَنْ أَبَى الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ قَالَ: لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قبل.
١١٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ الآلِهَةَ إِلا لِيَشْفَعُوا عِنْدَ اللَّهِ. صفحة رقم 2088
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب