فلا تك في مرية شك بعدما أخبرناك من مال الناس مما يعبد هؤلاء من عبادة هؤلاء المشركين في أنها ضلال مؤد إلى مثل ما حل بمن قبلهم ممن قصصته عليك سوء عبادتهم أو من حال ما يعبدونه في أنه لا يضر ولا ينفع ما يعبدون إلا كما كان يعبدوا آباؤهم من قبل حذف كان لدلالة قبل عليه، والجملة مستأنفة معناه تعليل النهي عن المرية في أنهم وأباؤهم سواء في الشرك أي ما يعبدون عبادة إلا كعبادة آبائهم، أو ما يعبدون شيئا إلا مثل ما عبدوه من الأوثان، وقد بلغك ما لحق أباءهم فسيلحقهم مثله، لأن التماثل في الأسباب يقتضي التماثل في المسببات وإنا لموفوهم نصيبهم من العذاب كآبائهم أو من الرزق فيكون عذرا لتأخير العذاب عنهم مع قيام موجبه غير منقوص من النصيب تأكيد للتوقية فإنك قد تقول وفيته حقه وتريد به وفاء بعضه ولو مجازا.
التفسير المظهري
المظهري