ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

وقوله تعالى : فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء، ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل، وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص تعريف من الله تعالى لرسوله بأنه سيوفيهم جزاءهم، طبقا لما يقع عليه اختيارهم، وتكسبه أيديهم من الهدى أو الضلال.
و " المرية " هي الشك، والنهي عن الشك الوارد هنا في قوله تعالى : فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء وإن كان في ظاهره موجها للرسول عليه الصلاة والسلام، فإنه موجه في الحقيقة إلى غيره من أفراد المدعوين والمكلفين، الذين يتصور في حقهم وجود الشك، والمطلوب منهم الوصول إلى اليقين، لتمييز الحق من الباطل، نظير قوله تعالى في آية سابقة وجه فيها الخطاب إلى الرسول، والخطاب في الحقيقة موجه إلى بقية الناس فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك |يونس : ٩٤| والنبي لم يشك ولم يسأل.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير