ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك وَلَو شَاءَ رَبك لجعل النَّاس أمة وَاحِدَة قَالَ: أهل دين وَاحِد أهل ضَلَالَة أَو أهل هدى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَلَا يزالون مُخْتَلفين قَالَ: أهل الْحق وَأهل الْبَاطِل إِلَّا من رحم رَبك قَالَ: أهل الْحق وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: للرحمة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك قَالَ: إِلَّا أهل رَحمته فَإِنَّهُم لَا يَخْتَلِفُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ وَلَا يزالون مُخْتَلفين فِي الْهوى
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَلَا يزالون مُخْتَلفين أَي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس والحنيفية وهم الَّذين رحم رَبك الحنيفية
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: النَّاس مُخْتَلفُونَ على أَدْيَان شَتَّى إِلَّا من رحم رَبك غير مُخْتَلف وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: للِاخْتِلَاف
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد وَلَا يزالون مُخْتَلفين قَالَ: أهل الْبَاطِل إِلَّا من رحم رَبك قَالَ: أهل الْحق وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: للرحمة

صفحة رقم 491

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة وَلَا يزالون مُخْتَلفين قَالَ: اخْتِلَاف الْملَل إِلَّا من رحم رَبك قَالَ: أهل الْقبْلَة وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: للرحمة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: أهل رَحْمَة الله أهل الْجَمَاعَة وَإِن تَفَرَّقت دِيَارهمْ وأبدانهم وَأهل مَعْصِيَته أهل فرقة وَإِن اجْتمعت أبدانهم وَلذَلِك خلقهمْ للرحمة وَالْعِبَادَة وَلم يخلقهم للِاخْتِلَاف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن ابْن عَبَّاس وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: خلقهمْ فريقين: فريقاً يرحم فَلَا يخْتَلف وفريقاً لَا يرحم يخْتَلف
وَكَذَلِكَ قَوْله فَمنهمْ شقي وَسَعِيد (هود الْآيَة ١٠٥)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قُرَيْش قَالَ: كنت عِنْد عَمْرو بن عبيد فجَاء رجلَانِ فَجَلَسَا فَقَالَا: يَا أَبَا عُثْمَان مَا كَانَ الْحسن يَقُول فِي هَذِه الْآيَة وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: كَانَ يَقُول (فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير) (الشورى الْآيَة ٧)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: خلق هَؤُلَاءِ للجنة وَهَؤُلَاء للنار وَخلق هَؤُلَاءِ لِرَحْمَتِهِ وَهَؤُلَاء لعذابه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن أبي نجيح
أَن رجلَيْنِ تخاصما إِلَى طَاوس فاختلفا عَلَيْهِ فَقَالَ: اختلفتما عَليّ فَقَالَ أَحدهمَا لذَلِك خلقنَا
قَالَ: كذبت
قَالَ: أَلَيْسَ الله يَقُول وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ قَالَ: إِنَّمَا خلقهمْ للرحمة وَالْجَمَاعَة
الْآيَة ١٢٠

صفحة رقم 492

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية