فقال الملأ يعني الأشراف والرؤساء لأنهم يملؤن القلوب هيبة والمجالس أبهة الذين كفروا من قومه ما نراك يا نوح إلا بشرا آدمي مثلنا لا مزية لك علينا حتى تكون نبيا واجب الطاعة، كأنهم أرادوا أن يكون ملكا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا أي سفلتنا والرذل الدون من كل شيء وجمعه أرذل ثم جمع أرذال مثل كلب وأكلب وأكالب لأنه بالغلبة صار مثل الاسم قال : عكرمة يعني الحاكة والأساكفة بادي الرأي الرأي النظر بالعين والقلب وأيضا الاعتقاد كذا في القاموس، وبادي الرأي معناه ظاهر النظر من غير تعمق من البدو، أو أول الرأي من البدء، والياء مبدلة من الهمزة لانكسار ما قبلها، قرأ أبو حمزة مفتوحة بعد الدال والباقون بالياء، وانتصابه بالظرف على حذف المضاف أي وقت حدوث بادي الرأي، والعامل فيه اتبعك وإنما استرذلوه لذلك أو لفقرهم فإنهم لما لم يعملوا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا كان ذا حظ بها أشرف عندهم والمحروم فيها أرذل وما نرى لكم يا نوح مع من تبعك علينا من فضل في حال أو غير ذلك يوهلكم للنبوة واستحقاق المتابعة بل نظنكم كاذبين أنت في دعوى النبوة واتباعك في دعوى العلم بصدقك فغلب المخاطبين على الغائبين
التفسير المظهري
المظهري