وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا أي أسافلنا؛ وغاب عنهم أنهم هم الأسافل ولكن لا يعلمون. وقد يقصد بالأراذل: الفقراء - رغم أنهم أحباء الله تعالى وأسباب جنته - فبإكرامهم تستمطر الرحمات، وبالإحسان إليهم تجتلب البركات وبارضائهم يرضى الغني على عباده؛ فيهبهم رحمته، ويدخلهم جنته
هذا والغنى من أهم أسباب البعد عن الله: إذا لم يكن مقروناً بالشكر والإنفاق؛ والفقر من أسباب القرب إلى الله: إذا كان مقروناً بالرضا والصبر؛ فإذا انعدما: كان الفقير مبعداً من الله تعالى؛ وبذلك يكون خاسراً لدنياه وآخرته و ذلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ جعلنا الله تعالى من الشاكرين في النعماء، الصابرين في الضراء بَادِيَ الرَّأْيِ أي اتبعوك ابتداء من غير روية ولا تفكر وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فتستحقون به أن نتبعكم
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب