قَوْلُهُ تَعَالَى : وَياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ؛ أي لا أسألُكم على دُعائي لكم إلى اللهِ مالاً، فتخشَون العدمَ في أموالكم بإجابَتي، إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ ؛ أي ما ثَوابي إلا على اللهِ يُعطيني في الآخرة.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ ؛ قال ابنُ جريج :(إنَّهُمْ سَأَلُوهُ طَرْدَ الَّذِينَ آمَنُوا لِيُؤْمِنُوا بهِ أنفَةً مِنْ أنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، فَقَالَ : لاَ يَجُوزُ لِي طَرْدُهُمْ بقَوْلِكُمْ وَازْدِرَائِكُمْ)، إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ ؛ ما وعدَهم، رَبِّهِمْ ؛ فيجزيهم بأعمالهم، ويقال : فيُخاصِمُونِي عندَهُ إنْ طردتُّهم، وَلَـاكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ؛ أوامرَ اللهِ وما فيه إصلاحُكم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني