ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

والضمير في قوله : لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ راجع إلى قوله لهم : إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله [ هود : ٢٥ ]. وقرىء :«وما أنا بطارد الذين آمنوا » بالتنوين على الأصل. فإن قلت : ما معنى قوله : إنهم ملاقو رَّبُّهُمْ ؟ قلت : معناه أنهم يلاقون الله فيعاقب من طردهم. أو يلاقونه فيجازيهم على ما في قلوبهم من إيمان صحيح ثابت، كما ظهر لي منهم وما أعرف غيره منهم. أو على خلاف ذلك مما تقرفونهم به من بناء إيمانهم على بادىء الرأي من غير نظر وتفكر. وما علي أن أشق عن قلوبهم وأتعرّف سر ذلك منهم حتى أطردهم إن كان الأمر كما تزعمون. ونحوه وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية [ الأنعام : ٥٢ ]، أو هم مصدقون بلقاء ربهم موقنون به عالمون أنهم ملاقوه لا محالة تَجْهَلُونَ تتسافهون على المؤمنين وتدعونهم أراذل : من قوله :
ألاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ***
أو تجهلون بلقاء ربكم. أو تجهلون أنهم خير منكم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير