ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

والضمير في «عليه» يجوز أن يعودَ على الإِنذار المفهوم من «نذير»، وأن يعودَ على الدين الذي هو المِلَّة، وأن يعود على التبليغ. وقُرِىء «بطاردٍ الذين» بتنوين «طاردٍ» قال الزمخشري: «على الأصل». يعني أن أصل اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال العملُ، وهو ظاهرُ قولِ سيبويه. قال الشيخ: «ويمكن أن يُقال: الأصلُ الإِضافةُ لا العملُ؛ لأنه قد اعتوره شَبَهان، أحدهما: لشَبَهه بالمضارع وهو شَبَهٌ بغير جنسه، والآخر: شَبَهُه بالأسماء إذا كانت فيه الإِضافة، فكان إلحاقُه بجنسه أَوْلى».
وقوله إِنَّهُمْ مُّلاَقُو استئنافٌ يفيدُ التعليل. وقوله: «تَجْهلون» صفةٌ لا بُدَّ منها إذ الإِتيانُ بهذا الموصوفِ دون صفتِه لا يفيد، وأتى بها فعلاً ليدلَّ على التجدُّد كلَّ وقت.

صفحة رقم 317

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية