ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ثنت الشيء إذ عطفته وطويته عن ابن عباس – رضي الله عنهما – كانوا يكرهون استقبال السماء بفروجهم حال وقاعهم فنزلت، أو كان إذ مر أحدهم برسول الله ثنى عنه صدره وأعرض عنه وغطى رأسه فنزلت، أو حين يقولون إذا رخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم، أو نزلت في الأخنس بن شريق كان يظهر المحبة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- وله منطق حلو وكان يعجب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مجالسته ومحادثته وهو يضمر عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إما بمعنى الصرف من ثنيت عناني أو بمعنى الإخفاء أو بمعنى الانحناء، لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ من الله وعلى ما نقلنا في الوجه الثاني من سبب النزول الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يغطون رءوسهم بثيابهم، يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ يستوي في علم الله تعالى سرهم وعلنهم فكيف يمكن لهم أن يخفوا من الله تعالى شيئا، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ بما في قلوبهم.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير