ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا أي من الله تعالى، روى البخاري عن ابن عباس قال :" كان ناس يعني من المسلمين يستحيون إن يتخلوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء وان يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم " ١ وكذا اخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس، واخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر من طريق ابن أبي ملكية قال : سمعت ابن عباس يقرأ ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه قال : كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا ثيابهم كراهة ان يفضوا بفروجهم على السماء، وقال البغوي قال عبد الله بن شداد نزلت هذه الآية في بعض المنافقين كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره وطأطأ رأسه وغطى وجهه كيلا يراه النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا اخرج ابن جرير وغيره عن عبد الله ابن شداد بن الهاد، وفي لفظ المنافقين نظر فإن الآية مكية والنفاق حصل بالمدينة وضمير منه على هذا راجع على النبي صلى الله عليه وسلم وقال البغوي قال : ابن عباس نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر يلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب وينطوي بقليه على ما يكره ومعنى قوله يثنون صدورهم على الكفر والشحناء وعداوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال قتادة كانوا يحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كتاب الله ولا ذكره، وقال السدي معنى يثنون يعرضون بقلوبهم من قولهم ثنيت عناني، وقرأ ابن عباس فيما روى عنه البخاري تثنوني صدورهم بالتاء والياء بالإسناد إلى الصدور من أثنوني يثنوني، وهو بناء للمبالغة، وقيل كان الرجل من الكفار يدخل بيته ويرخي ستره ويحني ظهره ويتغشى بثوبه وهو يقول هل يعلم الله ما في قلبي فنزلت هذه الآية { ألا حين يستغشون ثيابهم أي يغطون رؤوسهم بثيابهم يعلم الله ما يسرون في قلوبهم وفيها عداها وما يعلنون بأفواههم إنه عليم بذات الصدور أي بأسرار ذات الصدور أو القلوب وأحوالها وإذا لم يخف شيء من الله تعالى فسيظهر ما يشاء على رسوله وعلى المؤمنين.

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ألا إنهم يثنون صدورهم (٤٦٨١.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير