ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله تعالى: أَرَأَيْتُمْ : إلى آخره: قد تقدَّم نظيره، والمفعول الثاني هنا محذوفٌ تقديره: أأَعْصيه، ويدلُّ عليه «إن عصيته». وقال ابن عطية: «هي مِنْ رؤية القلب، والشرط الذي بعده وجوابه يَسُدُّ مَسَدَّ مفعولَيْنِ ل» أرأيتم «. قال الشيخ:» والذي تقرَّر أنَّ «أرأيت» ضُمِّن معنى أخبرْني، وعلى تقدير أن لا يُضَمَّن، فجملةُ الشرط والجواب لا تسدُّ مسدَّ مفعولَيْ علمت وأخواتها.
قوله: غَيْرَ تَخْسِيرٍ الظاهرُ أنَّ «غيرَ» مفعولٌ ثانٍ لتَزيدونني. قال أبو البقاء: «الأقوى هنا أن تكون» غير «استثناءً في المعنى، وهي مفعولٌ ثانٍ ل» تزيدونني «، أي: فما تزيدونني إلا تخسيراً». ويجوز أن تكون «غير» صفةً لمفعولٍ محذوف، أي: شيئاً غير تخسير، وهو جيد في المعنى. ومعنى التفعيل هنا النسبةُ، والمعنى: غيرَ أن أُخْسِرَكم، أي: أَنْسبكم إلى التخسير، قاله الزمخشري. وقيل: هو على حَذْفِ مضافٍ، أي: غير بضارِّه تخسيركم، قاله ابن عباس.

صفحة رقم 347

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية