ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تمهيد :
هذه القصة الثالثة في هذه السورة، وهي قصة صالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود : الحجر، وهي بين الحجاز والشام، إلى وادي القرى، وموقعه الآن تقريبا المنطقة التي بين الحجاز وشرق الأردن، ومازال المكان الذي كانوا يسكنونه يسمى : بمدائن صالح حتى اليوم.
وقد سبق أن ذكرت قصة صالح في سورة الأعراف، وسيأتي ذكر هذه القصة أيضا في سورة الشعراء، والنمل، والقمر، والحجر، وغيرها.
ومضمون القصة : تبليغ صالح دعوته وأدلته على وجود الله تعالى، ثم مناقشة قومه له، وتوضيحه الأمور أمامهم، ثم تأييد صدقه بمعجزة الناقة وقتلهم لها، وإهلاكهم بالصيحة أو الصاعقة.
المفردات :
بينة : بيان وبصيرة.
وآتاني منه رحمة : يراد بالرحمة هنا : النبوة.
التفسير :
٦٣ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ .
نجد نبي الله صالح يناقش قومه في هدوء ؛ فيقول لهم : أخبروني : إذا كنت على يقين جازم بأن الله اختارني للرسالة، وأعطاني النبوة والرحمة ؛ تفضلا منه ؛ فهل يليق بي أن أعصي ربي، وأكف عن دعوتكم إلى التوحيد لله، وعبادته وحده ؛ فمن ذا الذي ينصرني من الله إن عصيته، وخالفت أمره، وقصرت في تبليغ الرسالة ؛ احتفاظا برجائكم فيّ، ومسايرتي لكم في باطلكم ؟ ! ! ! أي : لا أحد يدفع عني عذاب الله ؛ فلا أبالي إذا بقطع رجائكم فيّ، ولا بما أنتم فيه من شك وريب.
فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ . أي : فما تزيدونني إذا أنا عصيت ربي، وأطعتكم غير الوقوع في الخسران، والتعرض لعذاب الله وسخطه ؛ وحاشاي أن أخالف أمر ربي إرضاء لكم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير