قَوْله تَعَالَى: قَالَ يَا قوم أَرَأَيْتُم إِن كنت على بَيِّنَة من رَبِّي أَي: على حجَّة من رَبِّي. وَقَوله تَعَالَى: وآتاني مِنْهُ رَحْمَة الرَّحْمَة هَاهُنَا: بِمَعْنى النُّبُوَّة.
وَقَوله: فَمن ينصرني من الله إِن عصيته أَي: فَمن يمْنَع مني عَذَاب الله إِن عصيته.
وَقَوله: فَمَا تزيدونني غير تخسير فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: إِن اتبعتكم مَا كنت إِلَّا كمن يزْدَاد خسارا وهلاكا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: فَمَا تزيدونني غير تخسير لكم، وَحَقِيقَته: أَنِّي أطلب مِنْكُم الرشد، وَأَنْتُم تعطونني الخسار والهلاك، يَعْنِي: لأنفسكم.
هَذَا كُله جَوَاب عَن سُؤال من سَأَلَ فِي هَذِه الْآيَة: كَيفَ قَالَ فَمَا تزيدونني غير تخسير وَلم يَك صَالح فِي خسار؟
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم