٦١ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها: جعلكم عمّارها «١»، فيدل على أن الله يريد عمارة الأرض لا التبتل.
وقيل «٢» : جعلها لكم مدة أعماركم، بمعنى: أعمره داره عمرى «٣».
وقيل «٤» : أطال أعماركم فيها بمنزلة عمّركم، وكانت ثمود طويلة الأعمار، فاتخذوا البيوت من الجبال.
٦٣ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي: جواب إِنْ فاء فَمَنْ يَنْصُرُنِي، وجواب إِنْ الثانية مستغنى عنه بالأول بتقدير: إن عصيته فمن ينصرني؟! ومعنى الكلام: أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيته بعد بينة من ربي ونعمة.
فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ: أي: غير تخسيري لو اتّبعت دين آبائكم، أو غير تخسيركم حيث «٥» أنكرتم تركي دينكم.
٦٧ جاثِمِينَ: هلكى ساقطين على الوجوه والركب «٦».
٦٩ قالُوا سَلاماً: سلمت سلاما، قالَ سَلامٌ: أي: وعليكم سلام «٧».
٤/ ١٢٣ عن أبي عبيدة. والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٥٦. [.....]
(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٦٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٨ عن مجاهد.
وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢٣.
(٣) في تفسير الطبري: «من قولهم: «أعمر فلان فلانا داره، وهي له عمرى» و «عمرى» بضم العين وسكون الميم، مصدر مثل «رجعي».
يقال: أعمره الدار إذا جعله يسكن الدار مدة عمره.
اللسان: ٤/ ٦٠٣ (عمر).
(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٨ عن الضحاك، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
٤/ ١٢٣، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٥٦.
(٥) في «ج» : حين.
(٦) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢١٩، وينظر تفسير الطبري: ١٥/ ٣٨١، وتحفة الأريب: ٨٩.
(٧) تفسير الطبري: ١٥/ ٣٨٢.
إيجاز البيان عن معاني القرآن
أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي
حنيف بن حسن القاسمي