قصة صالح عليه السلام :
*وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ( ٦١ ) قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( ٦٢ ) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( هود : ٦١-٦٣ ).
المعنى الجملي : جاء هذا القصص بيان دعوة صالح لقومه ثمود وردهم لها بعد احتجاجه عليهم، وصالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود الحِجْر وهي بين الحجاز والشام وسيأتي ذكر قصصهم في سورة الشعراء والنمل والقمر والحجر وغيرها، وفي كل منها من الموعظة والعبرة ما لا يغني عنه غيره.
تفسير المفردات :
وغير تخسير : أي غير إيقاع في الخسران باستبدال الشرك بالتوحيد.
الإيضاح :
قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة أي أخبروني عن حالي معكم إن كنت على برهان وبصيرة من ربي مالك أمري وآتاني من قِبَله رحمة خاصة من عنده جعلني بها نبيّا مرسلا إليكم.
فمن ينصرني من الله إن عصيته أي فمن يمنعني من عذابه إذا أنا كتمت الرسالة، أو كتمت ما يسوءكم من بطلان عبادة الأصنام والأوثان تقليدا لآبائكم- أي لا أحد يدفع ذلك عني في هذه الحال فلا أبالي إذا بقطع رجائكم فيّ ولا بما أنتم فيه من شك وريب في أمري.
ثم ذكر مآل أمره إذا هو اتبعهم فقال :
فما تزيدونني غير تخسير أي فما تزيدونني باتقاء سوء ظنكم وارتيابكم غير إيقاعي في الخسران بإيثار ما عندكم على ما عند الله واشتراء رضاكم بسخطه تعالى.
تفسير المراغي
المراغي