قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة أي بيان وبصيرة من ربي أدخل حرف الشك باعتبار المخاطبين، وجاز أن يكون إن مخففة من المثقلة اسمه ضمير الشأن أو ضمير المتكلم محذوفا يعني إني كنت أو إنه أي الشأن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة أي نبوة وحكمة فمن ينصرني يمنعني من عذاب الله إن عصيته في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به فما تزيدونني غير تخسير أي تخسرونني بإبطال ما منحني الله به والتعريض لعذابه، وقال الحسين بن الفضل لم يكمن صالح في خسارة حتى قال : فما تزيدونني غير تخسير وغنما المعنى ما تزيدوني بما تقولون إلا نسبتني إياكم على الخسارة فإن التفسيق والتفجير في اللغة النسبة إلى الفسق والفجور فكذلك التخسير النسبة على الخسران، وقال ابن عباس معناه ما تزيدونني غير بصارة في خسارتكم.
التفسير المظهري
المظهري