تمهيد :
في هذه الآيات نجد أن الله تعالى أعطى الناقة ؛ آية ومعجزة تدل على صدق نبي الله صالح، بيد أن قومه ضربوا الناقة بالسيف ؛ فاستحقوا العذاب، وفي سورة : والشمس وضحاها يقول الله تعالى : كذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا* فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا . ( الشمس ١١ ـ ١٥ ).
المفردات :
الصيحة : الصوت الشديد، والمراد به هنا : صوت العذاب.
جاثمين : أي : باركين على ركبهم ميتين، يقال : جثم، يجثم جثوما، أي : برك على ركبتيه.
التفسير :
٦٧ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ .
والصيحة هنا هي : صيحة جبريل، أو صيحة الحق، وهو صوت العذاب الذي نزل بهم، فأخذهم الرعب والخوف والهلع ؛ فجثوا على ركبهم من الخوف، وجمد الدم في عروقهم، وأصابتهم صيحة تحمل في كيانها صاعقة، أقرب مثل إليها : الرعد المحمل بالصواعق المهلكة، وهكذا صاروا جثثا هامدة، وتحولت ديارهم إلى صمت مطبق، لا حس بها ولا نفس.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة