وقوله تعالى :( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) قيل : عذابهم كان صيحة ؛ صاح بهم جبريل، وقيل : الصيحة الصاعقة ؛ وكل عذاب فهو صيحة. لكن لا ندري كيف كان ؟ أو أن يكون عذابهم قدر صيحة لسرعة وقوعه بهم، أو ما يسمي ذلك العذاب صيحة [ بما رأوا ][ في الأصل وم : لما رأوه ] ما يصيحون في ما بينهم، أو ما ذكرنا.
وقوله تعالى :( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) قال ههنا ( ديارهم جاثمين ) وقال في سورة الأعراف ( دارهم جاثمين )[ الآيتين : ٧٨و٩١ والعنكبوت : ٣٧ ] والقصة واحدة. قال بعضهم : دارهم قرارهم، وديارهم منازلهم. ولكن هو واحد، أصبحوا جاثمين في دارهم ومنازلهم، سواء.
وقوله تعالى :( جاثمين ) قيل : جامدين موتى. وأصل قوله :( جاثمين ) أي منكبين على وجوههم ؛ يقال : جثم الطائر إذا انكب على وجهه مخافة الصيد. وقد ذكرنا في ما تقدم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم