قوله عز وجل : وأخذ الذين ظلموا الصيحةُ فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن جبريل عليه السلام صاح بهم.
الثاني : أن الله تعالى أحدثها في حيوان صاح بهم.
الثالث : أن الله تعالى أحدثها من غير حيوان.
فأصبحوا في ديارهم جاثمين لأن الصيحة أخذتهم ليلاً فأصبحوا منها هلكى. في ديارهم فيه وجهان :
أحدهما : في منازلهم وبلادهم، من قولهم هذه ديار بكر وديار ربيعة.
الثاني : في دار الدنيا لأنها دار لجميع الخلق.
وفي جاثمين وجهان :
أحدهما : مبيتين، لأن الصحية كانت بياتاً في الليل، قاله عبد الرحمن بن زيد. الثاني : هلكى بالجثوم.
وفي الجثوم تأويلان :
أحدهما : أنه السقوط على الوجه.
الثاني : أنه القعود على الرُّكب.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود