وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ٩٦ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ٩٧ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ٩٨ وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ٩٩ .
المفردات :
بآياتنا : هي الآيات التسع التي أعطاها الله لموسى عليه السلام معجزة دالة على صدقه، والمذكورة في سورة الأعراف/١٣٣، الإسراء/١٠١، النمل /١٢.
وسلطان مبين : حجة بالغة ودليل قاطع بصدق رسالته.
تمهيد :
ساقت السورة في طياتها جانبا كبيرا من القصص حسب التسلسل التاريخي ـ فذكرت قصة نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ثم شعيب، وأخيرا هنا نجد قصة موسى مع فرعون.
وموسى عليه السلام هو ابن عمران من نسل لاوى بن يعقوب، ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالي القرن ١٣ ق. م ؛ وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس.
التفسير :
٩٦ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ .
أي : تالله لقد أرسلنا موسى بالآيات والمعجزات التسع الباهرة، الدالة على توحيد الله، وفيها السلطان الواضح الجلي، أي : الدلالة القاطعة المؤيدة بالحس المشاهد، على صدق رسالته.
الآيات التسع
الآيات التسع هي :
١ العصا تبتلع حبال السحرة.
٢ اليد يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء بياضا يغلب ضوء الشمس.
٣ الطوفان. ٤ الجراد. ٥ القمل. ٦ الضفادع. ٧ الدم.
قال تعالى : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ . ( الأعراف : ١٣٣ ).
٨ ٩ الأخذ بالسنين، والنقص في الثمرات، قال تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( الأعراف : ١٣٠ ).
ومن المفسرين من أبدل بنقص الثمرات والأنفس : إظلال الجبل، وفلق البحر.
وسلطان مبين . كما أيدناه بالحجج البالغة، والبيان الساطع أثناء دعوته إلى الإيمان، حين قال فرعون :
فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى . ( طه : ٤٩ ٥٤ ).
١ ـ وحدة العقيدة في دعوة الأنبياء جميعا ؛ فكل نبي قال لقومه : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .
٢ ـ الناس في كل زمان فيهم الأخيار الذين يتبعون الرسل، وفيهم الأشرار الذين يحاربون الحق.
٣ ـ العاقبة للمتقين والنجاة للمؤمنين والهلاك للكافرين.
تمهيد :
ساقت السورة في طياتها جانبا كبيرا من القصص حسب التسلسل التاريخي ـ فذكرت قصة نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ثم شعيب، وأخيرا هنا نجد قصة موسى مع فرعون.
وموسى عليه السلام هو ابن عمران من نسل لاوى بن يعقوب، ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالي القرن ١٣ ق. م ؛ وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس.
تفسير القرآن الكريم
شحاته