ﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(ولقد أرسلنا موسى) هذه سابعة قصص ذكرت في هذه السورة فتقدم قصة نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط ومدين على هذا الترتيب وهذه قصة موسى (بآياتنا) أي بالتوراة حال كونه متلبساً بها (وسلطان مبين) أي المعجزات الباهرات.
وقيل المراد بالآيات هي التسع المذكورة في غير هذا الموضع منها ثمانية في الأعراف، والتاسعة في يونس.
وليس من الآيات المرادة هنا التوراة لأنها أنزلت بعد إغراق فرعون وقومه والسلطان العصا وهي وإن كانت من التسع لكنها لما كانت أعظم الآيات وأبهرها للعقول وأشدها خرقاً للعادة أفردت بالذكر.
وقيل المراد بالآيات ما يفيد الظن، والسلطان ما يفيد القطع مما جاء به موسى وقيل هما جميعاً عبارة عن شيء واحد أي أرسلناه بما يجمع وصف كونه آية وكونه سلطاناً بيناً، وقيل أن السلطان المبين ما أورده موسى على فرعون في المحاورة بينهما.

صفحة رقم 239

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية