تمهيد :
ساقت السورة في طياتها جانبا كبيرا من القصص حسب التسلسل التاريخي ـ فذكرت قصة نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ثم شعيب، وأخيرا هنا نجد قصة موسى مع فرعون.
وموسى عليه السلام هو ابن عمران من نسل لاوى بن يعقوب، ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالي القرن ١٣ ق. م ؛ وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس.
المفردات :
واتبعوا في هذه الدنيا لعنة : أي : وجعلت اللعنة تتبعهم.
بئس الرفد المرفود : بئس العون المعان أو العطاء المعطى، والمخصوص بالذم محذوف، أي : رفدهم، وهو اللعنة في الدّارين.
التفسير :
٩٩ وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ .
أي : واستحق آل فرعون اللعنة في الدنيا ؛ بسبب كفرهم وإيثارهم العاجل على الآجل ؛ وأما يوم القيامة فإن الله يطردهم من رحمته، ويحرمهم من جنته ورفده وعطائه ؛ فبئس العطاء عطاؤهم، وبئس الجزاء جزاؤهم ؛ حيث يقول سبحانه : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم . ( محمد : ١٥ ).
وسمى ذلك : رفدا وعطاء ؛ تهكما بهم، فالإنسان ينتظر العطاء ؛ لينعم به، ولكن هؤلاء يعطون الحميم والغسلين، وتنزل عليهم اللعنة في الدنيا والآخرة.
١ ـ وحدة العقيدة في دعوة الأنبياء جميعا ؛ فكل نبي قال لقومه : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .
٢ ـ الناس في كل زمان فيهم الأخيار الذين يتبعون الرسل، وفيهم الأشرار الذين يحاربون الحق.
٣ ـ العاقبة للمتقين والنجاة للمؤمنين والهلاك للكافرين.
وفي ختام هذه القصة نجد عبرة وعظة تتمثل في الآتي :
١ ـ وحدة العقيدة في دعوة الأنبياء جميعا ؛ فكل نبي قال لقومه : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .
٢ ـ الناس في كل زمان فيهم الأخيار الذين يتبعون الرسل، وفيهم الأشرار الذين يحاربون الحق.
٣ ـ العاقبة للمتقين والنجاة للمؤمنين والهلاك للكافرين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة