وقوله تعالى :( وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ) تحتمل اللعنة في الدنيا العذاب الذي نزل بهم وتحتمل لعن الخلائق أيضا من رآهم يلعنهم ومن ذكرهم، وفي الآخرة يحتمل الوجهين جيمعا ؛ يحتمل يعذبون في الآخرة أيضا كما عذبوا في الدنيا ويحتمل لعن الخلائق أيضا : من رآهم [ يلعنهم ][ من م، ساقطة من الأصل ].
واللعن هو الطرد في اللغة ؛ طردوا من رحمة الله ولم يرحموا في عذاب الدنيا ولا يرحمون في عذاب الآخرة.
وقوله تعالى :( بئس الرفد المرفود ) عن ابن عباس [ رضي الله عنه قال :][ ساقطة من الأصل وم ] ( وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ) يقول لعنة الدنيا والآخرة. قال قتادة ترادفت عليهم لعنتان من الله لعنة الدنيا ولعنة الآخرة، ولكن [ على ][ من م، ساقطة من الأصل ] زعمهم بحيث أن يقال : الرفد من الترادف، وقال بعضهم : الرفد العون وهو قول القتبي. وقال القتبي : الرفد العطية والمرفود المعطى ؛ يقال : رفدته إذا أعطيته، وأعنته كما يقال بئس العطاء المعطى. ولذلك قال أبو عوسجة : بئس ما أعطوا، وأعينوا، وبئس المعطى، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم