وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩).
[٩٩] وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْعَنون أيضًا بدخولهم في جهنمَ.
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي: بئسَ العونُ المعانُ، وقيل: بئسَ العطاءُ المعطَى لهم، والرفدُ في كلامِ العربِ: العَطِيَّةُ.
...
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠).
[١٠٠] ذَلِكَ مبتدأٌ، خبرُه مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا من القرى قَائِمٌ ما بقي حيطانُه وسقطَتْ سُقوفُهُ وَحَصِيدٌ انمحَقَ أَثَرُه. قرأ أبو عمرٍو: (المَرْفُود ذلِكَ) بإدغام الدالِ في الذالِ (١).
...
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١).
[١٠١] وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ لم نُهْلِكْهم ظلمًا وَلَكِنْ كانوا أنفسَهم يظلمونَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بالشِّركِ.
فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ أي: نزلَ عذابُه وَمَا زَادُوهُمْ أي: الأصنامُ بعبادتِهم.
غَيْرَ تَتْبِيبٍ تَخْسيرٍ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب