| إذا القوم قالوا وردهن ضحى غدا | تواهفن حتى وردهن طروق |
قال ابن الأنباري (٣): الورد مصدر معناه: الورود تجعله العرب بمعنى الموضع المورود كالذي في هذه الآية، وتلخيص المعنى (٤) (بئس الشيء الذي يورد النار).
٩٩ - قوله تعالى وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً يعني في الدنيا، في قول الجميع، قال الكلبي (٥) ومقاتل (٦) والمفسرون (٧): لعنة الدنيا الغرق، ولعنة الآخرة عذاب جهنم، وقال أهل المعاني (٨): اللعنة في الدنيا يعني بها لعن المسلمين والصالحين إياهم في حياتهم، واللعنة في
(٢) في (ب): (الورود).
(٣) "زاد المسير" ٤/ ١٥٥.
(٤) في (ي): الآية.
(٥) "زاد المسير" ٤/ ١٥٦، القرطبي ٩/ ٩٤.
(٦) "تفسير مقاتل" /١٤٩ أ، "زاد المسير" ٤/ ١٥٦
(٧) الطبري ١٢/ ١١٠، "الدر" ٣/ ٦٣١، البغوي ١/ ١٩٨، ابن عطية ٧/ ٣٩٢.
(٨) "زاد الميسر" ٤/ ١٥٦.
الآخرة ما يَقْدَمون عليه من عذاب الله، وقوله تعالى وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ، وذكر أبو علي (١) في انتصابه وجهين (٢) أحدهما: أن يكون التقدير: ولعنة (٣) يوم القيامة، فحذف المصدر وأقيم اليوم مقامه فانتصب انتصاب المفعول به، والآخر: أن يكون وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ محمولًا على موضع في هَذِهِ كما قال (٤):
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا
ومثل هذه الآية قوله تعالى في القصص: وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [القصص: ٤٢] ونذكرها في موضعها إن شاء الله.
وقوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ، الرفد معناه في اللغة (٥): العطاء والمعونة، وكل شيء أعنت به غيرك فهو رفد، يقال: [رفد يرفده] (٦) رَفْدًا ورِفْدًا بفتح الراء وكسرها، ويقال: الرفد بالكسر اسم وبالفتح مصدر، وسميت اللعنة هاهنا رفدًا؛ لأنه جعل بدلا منها، كما يقال عتابك السيف وتحيتك الشتم، يذهب إلى أنه بدل منه وواقع موقعه.
قال أبو عبيدة (٧) في قوله بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ: بئس العون المعان.
(٢) في (ي): (على وجهين).
(٣) في (ي): ولكنه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (رفد) ٣/ ١٤٣٧.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٧) "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٨.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي