ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قوله تعالى : فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين :
يحتمل هذا معان : أحدها : أن يكون على جهة المجاز كما تقول لمن تكره فعله اقتلني ولا تفعل كذا، وأنت لا تريد أن يقتلك ولكن مبالغة ١في استعطافه. وكذلك هذا لم يرد أن يسترق واحدا ٢ منهم مكانه وإنما قالوا ذلك مبالغة. فقال يوسف معاذ الله. فتعوذ من فعل ما لا يجوز. ويحتمل أن يكون حقيقة أي خذ ٣ أحدنا مكانه رقا، فتعوذ يوسف من ذلك. إلا أنه يبعد أن يريدوا ٤ استرقاق ٥ حر وهم ٦ أنبياء. ويحتمل أن يريدوا بذلك الحمالة بالنفس، أي خذ أحدنا مكانه ٧ حتى ينصرف إليك صاحبك. ومقصدهم أن يصل بنيامين وهو الذي وجد الصواع في رحله إلى يعقوب. ويعرف يعقوب جلية الأمر ثم يرد إليه. فمنع يوسف عليه السلام من ذلك إما أنه لم ير الحمالة بالنفس في الحدود ولم يلزم الحميل عقوبة المحمول عنه فيكون هذا ٨ حجة لمالك وأصحابه. وإما لأنه لم يرها على أن تلزم الحميل عقوبة المحمول، وهذا لا يلزم إجماعا.

١ في غير (ج)، (ح): "تبالغ"..
٢ قي (أ):"أحدا"..
٣ في (ب): "هذا"..
٤ في (هـ)، (و): "أن يريد"..
٥ في (ب): "استرقاقهم"..
٦ "حروهم" ساقط في (ب)..
٧ "مكانه" ساقط في (أ)، (ب)، (ج)، (ح)، (و)..
٨ في (أ)، (ز): "فتكون هذه"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير