ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)
ثم ذكر ما يوجب الإيمان فقال الله الذي رَفَعَ السماوات أي خلقها مرفوعة لا أن تكون موضوعة فرفعها والله مبتدأ والخبر الذي رفع السموات بِغَيْرِ عَمَدٍ حال وهو جمع عماد أو عمود ترونها الضمير يعود الى السموات أي ترونها كذلك فلا حاجة إلى البيان أو إلى عمد فيكون في موضع جر على أنه صفة لعمد أي بغير عمد مرئية ثُمَّ استوى عَلَى العرش استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان وَسَخَّرَ الشمس والقمر لمنافع عباده ومصالح بلاده كُلٌّ يَجْرِي لأَِجَلٍ مُّسَمًّى وهو انقضاء الدنيا يُدَبِّرُ الأمر أمر ملكوته وربوبيته يُفَصّلُ الآيات يبين آياته في كتبه المنزلة لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ لعلكم توقنون بأن هذا المدبر والمفصل لا بد لكم من الرجوع اليه

صفحة رقم 141

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية